• Taolefah

أهم مناطق زراعة الشاي في العالم

تم التحديث: 1 مايو 2020



لا يمكن زراعة 'الكاميليا سينينسيس' نبتة الشاي إلا في ظروف إيكولوجية زراعية دقيقة، لذلك يقتصر إنتاجها جغرافيا على مناطق محدودة للغاية (52 دولة) أغلبها يدخل ضمن نطاق المناخ الاستوائي أو شبه الاستوائي. ذلك لأنها تحتاج إلى الكثير من أشعة الشمس بدرجات حرارة تتراوح بين 10 إلى 30 درجة مئوية والكثير من الأمطار التي لا تقل عن 1250 ملم على مدار السنة؛ فضلا عن بعض شروط جودة المحصول كنسبة حمضية التربة والعلو عن سطح البحر.

على المستوى القاري، ونظرا لأسباب تاريخية وثقافية وإيكولوجية، لا يُستغرب أن تستأثر آسيا بحصة الأسد ضمن ترتيب القارات المنتجة للشاي بنسبة 86 بالمائة. بعدها وبفارق كبير تأتي القارة السمراء ثانية على سلم الترتيب بنسبة 12 بالمائة، ويعود سبب تقدم إفريقيا على ما تبقى من العالم لكون المستعمر البريطاني بادر إلى تصنيع الشاي ببعض دول الجنوب الشرقي (مثل كينيا و مالاوي وأوغندا..) لأغراض تجارية مستفيدا من الظروف المناخية المناسبة.


الصين

على مستوى الدول، ولأنها الموطن الأصلي فإن الصين تتصدر قائمة البلدان الأكثر إنتاجا للشاي بأزيد من 2 مليون طن سنويا وبنسبة تفوق 40 بالمائة من إجمالي الإنتاج العالمي حسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) . وتعتبر الدولة الوحيدة التي تنتج جميع أصناف الشاي مع بعض التفوق في صنف الشاي الأخضر. وتجدر الإشارة إلى أن التنوع في الأصناف عائد بالأساس إلى طريقة معالجة أوراق الشاي بعد قطفها وتحديدا درجة تعريضها للأكسدة.

و نظرا لمساحة الصين الشاسعة (ثالث أكبر دول العالم من حيث المساحة) وبالتالي تنوع الظروف المناخية في أطرافها المختلفة فإن زراعة الشاي تتركز في 4 مناطق رئيسية وهي :

  • منطقة جنوب غرب الصين : التي تعد منشأ زراعة الشاي في الصين حيث تم العثور على آثار زراعته واستخدامه بها منذ ما يربو عن 5000 سنة. وتتمتع هذه المنطقة بمناخ معتدل ومستقر نسبيًا، وتشتهر بإنتاج الشاي الأخضر والأسود والأصفر و شاي 'بوير' شاي الزهور.

  • منطقة جنوب الصين : أهم ما يميز هذه المنطقة هما المناخ والتربة المناسبان تماما لنمو نباتات الشاي. لذلك فهي الأكثر زراعة في الصين وتنتج أنواع الشاي المتوسطة إلى شديدة التأكسد مثل الشاي الأسود والداكن وشاي التنين الأسود المشهور ب 'أولونج' علاوة على الكثير من الأصناف ذات الجودة الممتازة.

  • منطقة جنوب نهر اليانغتسي : تتمتع هذه المنطقة بهطول أمطار وفيرة وتشتهر بإنتاج الشاي الأخضر، كما تنتج أيضا الشاي الأسود و شاي 'أولونج'

  • منطقة شمال نهر اليانغتسي : تتميز هذه المنطقة بدرجات حرارة أقل وأمطار أقل، لذلك فهي مناسبة فقط لنمو أوراق الأشجار الصغيرة مما يجعلها تكتفي في إنتاجها على الشاي الأخضر .


الهند

تأتي الهند في المركز الثاني عالميا من حيث إنتاج الشاي بمعدل يفوق 1 مليون طن سنويا وتتركز الزراعة خاصة في شمال شرق الهند (بما في ذلك ولاية اسام) وفي شمال البنغال (منطقة دارجيلنغ ومنطقة دوارز) بالإضافة لجنوب الهند (منطقة نيلجيريس). وتستفيد زراعة الشاي الهندي من المناخ الذي يتراوح بين الاستوائي وشبه الاستوائي ومن نقاء وجودة الهواء على سفوح جبال الهملايا . وبخصوص الأصناف التي تميز الهند فهي تشتهر بإنتاج الشاي الأسود بنكهاته الفريدة والمتنوعة، لكنها في العقود الأخيرة بدأت تنتج أصناف الشاي الأخرى وخاصة الأخضر والأبيض والأولونغ. كما تعد الهند واحدة من أكبر مستهلكي الشاي في العالم حيث يتم استهلاك حوالي ثلاثة أرباع إجمالي إنتاج البلاد محليًا.

كينيا

مع بداية القرن العشرين، انتقلت زراعة الشاي من الهند نحو كينيا بفضل الأوروبيين، ورغم حداثة هذه الزراعة في كينيا إلا أنها استطاعت سريعا تحقيق الريادة واحتلال المركز الثالث عالميا في إنتاج الشاي بما يناهز نصف المليون طن سنويا، ولأن نسبة الاستهلاك المحلي ضعيف فإن كينيا تعد أكبر مُصدر للشاي في العالم حيث تصدر 90 بالمائة من إجمالي إنتاجها. ويعود الفضل في هذا النجاح لما تتمتع به كينيا من مناخ مثالي وتربة حمراء بركانية خصبة؛ بالإضافة للأيام المشمسة الطويلة والمعدل الممتاز لهطول الأمطار والموزعة بشكل جيد على امتداد السنة. يزرع الشاي على امتداد المرتفعات الكينية وحولها، وعلى الجانبين الشرقي والغربي ل' وادي الصدع العظيم' (غريت ريفت فالي) على ارتفاع يتراوح بين 1500 و 2000 متر. ويصنف 90 بالمائة من محصول الشاي الكيني ضمن الشاي الأسود، و بمعدلات أقل يتم إنتاج الشاي الأخضر والأصفر والأبيض حسب الطلب.

سريلانكا

تعد سريلانكا البلد الرابع عالميا والثالث على مستوى آسيا في إنتاج الشاي بمحصول يربو عن 300 ألف طن سنويا. وتتركز الزراعة في وسط جنوب البلاد على امتداد ثلاثة مناطق جغرافية مختلفة الارتفاع بين المنخفضة والجبلية، يترتب عنها إنتاج ثلاثة أنواع من الشاي حسب طول النبتة وهي: مناطق أنواع الشاي منخفضة النمو والتي تتم زراعتها على ارتفاع يتراوح بين مستوى سطح البحر إلى 600 متر، ومناطق الشاي متوسط النمو التي يتراوح ارتفاعها بين 600 متر إلى 1200 متر، ومناطق الشاي مرتفع النمو حيث يزرع على ارتفاع يزيد عن 1200 متر.

هذا التنوع في مناطق الزراعة أدى إلى تنوع في المحصول على مستوى اللون والنكهات بين الخفيف والقوي والناعم والغامق والذهبي. وفي مراحل معالجته يتم تخصيص معظم الإنتاج لصنف الشاي الأسود.

فيتنام

تساهم فيتنام سنويا بحوالي ربع مليون طن من محصول الشاي محتلة المركز الخامس عالميا. وتهيمن زراعة الشاي على أكثر من نصف مقاطعات فيتنام والتي تتوزع على ثلاث مناطق رئيسية هي :

منطقة الشمال الشرقي والتي تنتج الشاي الأخضر وهو الأكثر شهرة في فيتنام. ومنطقة المرتفعات الوسطى لفيتنام التي تتميز بإنتاج شاي الأولونغ. وأخيرا منطقة الشمال الغربي وهي من المناطق النادرة بالعالم التي تحظى بمساحات شاسعة من شجيرات الشاي البري، الذي يسمى أيضا شاي 'جبل الثلج'.

تركيا

يعرف الأتراك بأنهم أكثر شعوب العالم عشقا واستهلاكا للمشروب الساحر، غير أن تركيا لم تتفوق في معدلات الاستهلاك فحسب بل نجحت في معدلات الإنتاج بكميات كبيرة جعلتها في الرتبة السادسة على قائمة عمالقة الإنتاج على مستوى العالم.

وتتركز معظم مزارع الشاي التركية في منطقة قريبة من مقاطعة 'ريز' على الساحل الشرقي للبحر الأسود والتي تتمتع بمناخ رطب ومعتدل بالإضافة إلى تربة خصبة، تتميز المنطقة بإنتاج الشاي الأسود ويُخصص حوالي 40٪ منه للتصدير ويستخدم الباقي للاستهلاك المحلي.

يزرع الشاي أيضًا بكميات مهمة في كل من إندونيسيا وإيران والأرجنتين واليابان وبكميات أقل في بلدان أخرى من آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. وكما سبقت الإشارة فالعامل المتحكم في سيرورة إنتاج الذهب الأخضر هو المناخ على وجه الخصوص. وقد نبهت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في آخر تقاريرها على أن ظروف الزراعة المثالية للشاي قد تتعرض للخطر ومن المتوقع أن تتأثر بالتغيرات المناخية المعاصرة.

خريطة مناطق زراعة الشاي

402 عرض0 تعليق
اشترك في نشرتنا الإخبارية

خدمات الشركات

download.png

©2020 By Taolefah. 

  • Instagram
  • Twitter